الشيخ السبحاني

218

المختار في أحكام الخيار

يلاحظ عليه : أنّ المعاملة في الصورة الأولى تقع فضولية لأنّها خرجت عن حدود الوكالة إذ أنّ الوكيل وكيل في مجال صالح الموكّل لا لغيره ، فما عن السيد الأستاذ - قدّس سرّه - من أنّ الوكالة إذا كانت على نحو التفويض فلا يختلج في ذهن الموكّل آحاد تصرّفات الوكيل بالتفصيل ، ليس بتام لأنّ الشراء بما لا يتسامح فيه ليس من الأمور التي لا تختلج في ذهن الموكّل . وأمّا الصورة الثانية : أعني : إذا جهل بالقيمة فالظاهر ثبوت الخيار للموكّل ، وإن كان عالما بالقيمة لأنّ علمه بالقيمة لا يضر بثبوت الخيار في نفس المعاملة للوكيل لأنّه طرف العقد والمفروض جهله ، وعلم الموكّل بالحال ، لا يضر إذ ليس واجبا عليه أن يطلعه على الغبن فإذا بان ثبت للوكيل الغبن ، وهل يثبت للموكّل مطلقا أو في صورة جهله بالغبن ؟ تقدّم الكلام فيه في خياري المجلس والحيوان . طرق ثبوت جهل المغبون : قد عرفت أنّ الخيار يختص بصورة جهل المغبون دون علمه بالقيمة ويعرف جهله بأمور : 1 - اعتراف الغابن بجهل المغبون بالقيمة . 2 - قيام البيّنة على جهله . 3 - ادّعاء المغبون مع يمينه . لا شك في ثبوت الخيار بالأوّل والثاني ، إنّما الكلام في ثبوته بالثالث وهو الذي اختاره الشيخ الأعظم - قدّس سرّه - فعلى ذلك لو اختلف الغابن والمغبون في